إلى مارية فكانت معه، وجاءت حفصة فأسر إليها التحريم.
وقال (نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ) بسرائر عباده (الْخَبِيرُ) بأمورهم.
جاز (فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) لأن كل ما ثبتت فيه الإضافة فيه معنى التثنية، فلفظ
الجمع أحق به.
(فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) أي مالت إلى ما كرهت من تحريم ما حرمته.
وقيل: زاغت قلوبكما إلى الإثم عن ابن عباس، ومجاهد، والضحاك.
وهما حفصة، وعائشة.
وقيل: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) خيار المؤمنين عن الضحاك.
وقيل: الأنبياء عن قتادة، وقيل: أبو بكر، وعمر.
(ظَهِيرٌ) معين، أي هو كالظهر له في القوة.
(مُؤْمِنَاتٍ) مصدقات في قولهن وفعلهن.
(قَانِتَاتٍ) خاضعات لله.
(تَائِبَاتٍ) راجعات إلى ما يحبه الله.
(عَابِدَاتٍ) متذللات لله.
(سَائِحَاتٍ) ماضيات في طاعة الله تعالى، وقيل: صائمات عن ابن عباس.
وقيل: (سَائِحَاتٍ) مهاجرات.
(مَوْلَاكُمْ) أي وليكم الذي يتولى حفظكم.
وقيل: كان يشرب عند زينب شراب عسل، فكانت تصلحه له، فكان يطول مكثه
عندها، فكره ذلك عائشة وحفصة، وذكرته له حفصة، فحرمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
على نفسه.
قرأ الكسائي وحده (عَرَّفَ بَعْضَهُ) خفيفة، وقرأ الباقون بالتشديد.
وفي (جِبْرِيل) أربع قراءات:
(وجَبْرِيْل) بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز ابن كثير.
وقرأ (وجِبريْل) بكسر الجيم نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص عن
عاصم. وقرأ (وجَبْرَئِل) مفتوحة الجيم مقصورة، أبو بكر عن عاصم.
وقرأ (وجَبْرَئِيْل) مفتوحة الجيم مهموزة بين الراء والياء حمزة، والكسائي.
معنى (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا) أي قوا أنفسكم بعمل الطاعة، وأهليكم بالدعاء
إليها، والحث عليها، وهي تقتضي أن الأمر بالمعروف للأقرب فالأقرب.
معنى (مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ) في الأخلاق، وإن كانوا رقاق الأجسام.
الإعذار: الاجتهاد في إقامة العذر لمخالفة الأمر، وليس لأحد معذرة في معصية الله
تعالى، فكأنه قيل: لا تعتذروا فلا عذر لكم.
التوبة النصوح: هي التي يناصح فيها الإنسان نفسه بإخلاص الندم، مع العزم على