جبرئيل وكذلك الكسائي عن أبي بكر عن عاصم، وحسين عن أبي بكر ومحمد بن المنذر عن يحيى عن أبي بكر وأبان عن عاصم.
قال أبو علي: ليس هذا الاسم بعربي، وأشبه هذه الوجوه بالتعريب ما كان موافقا لبناء من الأبنية العربية، فالخارج عن الأبنية جبريل*، ألا ترى أنه ليس في أبنيتهم مثل: قنديل، فأمّا جبريل فعلى وزن قنديل وجبرئل* على وزن جحمرش وصهصلق، وجبرئيل على وزن عندليب. فأما قول ابن كثير: جبريل فهو متجه، وإن لم يجئ في أبنيتهم، ألا ترى أنه قد جاء فيما كان نكرة من الأسماء الأعجمية ما ليس على أبنيتهم نحو: الآجرّ والإبريسم، فإذا جاء في
النكرات التي هي أشبه بالأسماء المقرّبة، واحتمل ذلك فيها واستجيز، فأن يستجاز في الأسماء المعرفة والمنقولة في حال تعريفها أولى.
[التحريم: 5]
عباس عن أبي عمرو: إن طلقكن [التحريم / 5] مدغمة، الباقون يظهرون: إن طلقكن أن يبدله خفيفة.
اليزيدي عن أبي عمرو: إن طلقكن مثقّلة، أن يبدله مشدّدة.
إدغام القاف في الكاف حسن لأنها من حروف الفم، وأصل الإدغام أن تكون فيها دون حروف الطرفين: الحلق والشفة.
وإن ترك الإدغام فيهما لأنهما من أول مخارج الفم فإذا كان من أول مخارجه أشبه حروف الحلق لقربها منها، كما أن الخاء والغين لمّا كانتا آخر مخارج الحلق وأقربها إلى الفم، أجريا مجرى حروف الفم في أن لم تبيّن النون معهما في نحو: منغل ومنخل، وكذلك القاف والكاف يكونان لقربهما من الحلق في حكم حروفه، والإدغام في حروف الحلق ليس بالكثير فكذلك فيما أشبههنّ.
فأما يبدله، ويبدله فقد تقدّم القول فيه.
[التحريم: 8]
أبو بكر عن عاصم، وخارجة عن نافع: توبة نصوحا [التحريم / 8] بضم النون. حفص عن عاصم توبة نصوحا بفتح النون، وكذلك قرأ الباقون.
قال أبو الحسن: الفتح كلام العرب وقراءة الناس، قال: ولا
أعرف الضمّ، قال أبو علي: يشبه أن يكون مصدرا، وذلك أن ذا الرمة قال: