فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451665 من 466147

حدثنا الفراء، وحدثنى شيخ من بنى أسد يعني الكسائى عن نعيم عن أبى عمرو عن عطاء عن أبى عبدالرحمن قال: كان إذا قرأ عليه الرجل:"عَرَّف بعضه"بالتشديد حصبه بالحصباء، وَكأن الذين يقولون: عرَف خفيفة يريدون: غضب من ذلك وَجازى عليه، كما تقول للرجل يسئ إليك: أما والله لأعرفن لك ذلك، وقد لعمرى جازى حفصة بطلاقها، وهو وجه حسن، [وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ عرف بالتخفيف كأبى عبدالرحمن] .

{إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}

وقوله: {إِن تَتُوبَآ إِلَى اللَّهِ ...} .

يعني: عائشة وحفصة، وذلك: أن عائشة قالت: يا رسول الله، أما يوم غيرى فتتمه، وأما يومى فتفعل فيه ما فعلت؟ فنزل: إن تتوبا إلى الله من تعاونكما على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} زاغت ومالت {وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} تعاونا عليه، قرأها عاصم وَالأعمش بالتخفيف، وقرأها أهل الحجاز:"تظَّاهرا"بالتشديد {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ} : وليه عليكما {وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} مثلُ أبى بكر وعمر الذين ليس فيهم نفاق، ثم قال: {وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} بعد أولئك، يريد أعوان، ولم يقل: ظهراء، ولو قال قائل: إن ظهيراً لجبريل، ولصالح المؤمنين، والملائكة - كان صوابا، ولكنه حسن أن يجعل الظهير للملائكة خاصة، لقوله: (والملائكة) بعد نصرة هؤلاء ظهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت