وهو سبحانه الذي يخادع من خادعه من المنافقين، الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر، فيتركهم يسعون لما فيه هلاكهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) } [النساء: 142] .
وهو سبحانه الذي يكيد بمن كاد أولياءه كما قال سبحانه: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) } [الطارق: 15 - 17] .
وهو سبحانه الذي يرضى عن عباده المؤمنين: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) } ... [الفتح: 18] .
وهو سبحانه الذي يرضى على من أطاعه، ويسخط على من عصاه كما قال سبحانه: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) } [آل عمران: 162، 163] .
وهو سبحانه الذي يضحك كما يليق بجلاله.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يَضْحَكُ اللهُ إلى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أحَدُهُمَا الآخَرَ، كِلاهُمَا يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ»، فَقَالُوا: كَيْفَ؟ يَا رَسُولَ اللهِ! قال: «يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فَيُسْتَشْهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فَيُسْتَشْهَد» متفق عليه.
وهو سبحانه الذي يعجب كما يليق بجلاله.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عَجِبَ اللهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلاسِلِ» أخرجه البخاري.