وَالْآخَرُ: حَقٌّ لَهَا وَهُوَ مَا يَلْزَمُ فِي الْمَالِ مِنْ أُجْرَةِ الْبَيْتِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ، وَلَوْ رَضِيَتْ بِأَنْ تُعْطَى هِيَ الْأُجْرَةُ وَتُسْقِطَهَا عَنْ الزَّوْجِ جَازَ ، فَمِنْ حَيْثُ هِيَ حَقٌّ فِي الْمَالِ قَدْ اسْتَوَيَا وَاخْتَلَفُوا فِي نَفَقَةِ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وشريح وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَالشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ:"نَفَقَتُهَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنُ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ"لَا نَفَقَةَ لَهَا فِي مَالِ الزَّوْجِ بَلْ هِيَ عَلَى نَفْسِهَا"وَاخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ:"لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ"وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى:"نَفَقَتُهَا فِي مَالِ الزَّوْجِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا"وَقَالَ مَالِكٌ:"نَفَقَتُهَا عَلَى نَفْسِهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا وَلَهَا السُّكْنَى إنْ كَانَتْ الدَّارُ لِلزَّوْجِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَالْمَرْأَةُ أَحَقُّ بِسُكْنَاهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ فَأَخْرَجُوهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سُكْنَى فِي مَالِ الزَّوْجِ"، هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ.