فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451434 من 466147

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا جُعِلَ لَهُ الْإِمْسَاكُ أَوْ الْفِرَاقُ ثُمَّ عَقَبَهُ بِذِكْرِ الْإِشْهَادِ كَانَ مَعْلُومًا وُقُوعُ الرَّجْعَةِ إذَا رَجَعَ وَجَوَازُ الْإِشْهَادِ بَعْدَهَا إذْ لَمْ يَجْعَلْ الْإِشْهَادَ شَرْطًا فِي الرَّجْعَةِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِرَاقِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ إنَّمَا هُوَ تَرْكُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَأَنَّ الْفُرْقَةَ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا وَيُشْهِدُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْإِشْهَادَ عَقِيبَ الْفُرْقَةِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا ، كَذَلِكَ الرَّجْعَةُ وَأَيْضًا لَمَّا كَانَتْ الْفُرْقَةُ حَقًّا لَهُ وَجَازَتْ بِغَيْرِ إشْهَادٍ إذْ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى رِضَا غَيْرِهِ وَكَانَتْ الرَّجْعَةُ أَيْضًا حَقًّا لَهُ ، وَجَبَ أَنْ تَجُوزَ بِغَيْرِ إشْهَادٍ وَأَيْضًا لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى الْإِمْسَاكِ أَوْ الْفُرْقَةِ احْتِيَاطًا لَهُمَا وَنَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْهُمَا إذَا عُلِمَ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُعْلَمْ الرَّجْعَةُ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ الطَّلَاقُ وَالْفِرَاقُ ، فَلَا يُؤْمَنُ التجاحد بَيْنَهُمَا ، وَلَمْ يَكُنْ مَعْنَى الِاحْتِيَاطِ فِيهِمَا مَقْصُورًا عَلَى الْإِشْهَادِ فِي حَالِ الرَّجْعَةِ أَوْ الْفُرْقَةِ بَلْ يَكُونُ الِاحْتِيَاطُ بَاقِيًا ، وَإِنْ أَشْهَدَ بَعْدَهُمَا وَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ حُكْمُهُمَا إذَا أَشْهَدَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ بِسَاعَةٍ أَوْ سَاعَتَيْنِ ؛ وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي صِحَّةِ وُقُوعِ الرَّجْعَةِ بِغَيْرِ شُهُودٍ إلَّا شَيْئًا يُرْوَى عَنْ عَطَاءٍ ، فَإِنَّ سُفْيَانَ رَوَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت