3 -لما رجعوا وانعزلوا في طلب النور ضرب حاجز بين الجنة والنار، باطنه فيه الرحمة، وهو ما يلي المؤمنين، وظاهره فيه العذاب وهو ما يلي المنافقين.
4 -ينادي المنافقون المؤمنين قائلين لهم: ألم نكن معكم في الدنيا، نصلي كما تصلون، ونجاهد كما تجاهدون، ونفعل مثلما تفعلون؟
فيجيبهم المؤمنون بقولهم: بلى، قد كنتم معنا في الظاهر، ولكنكم استعملتم أنفسكم في الفتنة، وأهلكتموها بالنفاق والمعاصي والشهوات واللذات، وتربصتم بالنبي صلى الله عليه وسلم الموت، وبالمؤمنين الدوائر، وغرتكم الأباطيل، حتى حضركم الموت، وخدعكم بالله الشيطان.
5 -أيأسهم الله تعالى من النجاة، وأخبرهم بأنه لا يقبل منهم يوم القيامة فدية يدفعون بها العذاب عن أنفسهم، ومقامهم ومنزلهم النار، هي أولى بهم من كل منزل، وساءت مرجعا ومصيرا. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 27/} ...