وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ أي: وأي عذر لكم في ترك الإيمان بالله وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ قال ابن كثير: أي: وأي شيء يمنعكم من الإيمان والرسول بين أظهركم يدعوكم إلى ذلك، ويبين لكم الحجج والبراهين على صحة ما جاءكم به وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ أي: وقد أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم ميثاقكم بالبيعة، هكذا فسرها ابن كثير، وذهب مجاهد وهو الذي اعتمده ابن جرير أن المراد بذلك الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي: مصدقين قال النسفي:(أي: وقبل ذلك قد أخذ الله ميثاقكم بقوله: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أو بما ركب فيكم من العقول، ومكنكم من النظر في الأدلة فإذ لم تبق لكم علة بعد أدلة العقول وتنبيه الرسول فما لكم لا تؤمنون إن كنتم مؤمنين لموجب ما؟ فإن هذا الموجب
لا مزيد عليه).
هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ محمد صلى الله عليه وسلم آياتٍ بَيِّناتٍ أي:
حججا واضحات، ودلائل باهرات، وبراهين قاطعات يعني في هذا القرآن لِيُخْرِجَكُمْ الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم بدعوته بهذا القرآن مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ أي: من ظلمات الكفر والشك والحيرة إلى نور الإيمان واليقين، قال ابن كثير: أي:
من ظلمات الجهل والكفر والآراء المتضادة إلى نور الهدى واليقين والإيمان وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أي: كثير الرأفة كثير الرحمة قال ابن كثير: أي: في إنزاله الكتب وإرساله الرسل لهداية الناس وإزاحة العلل وإزالة الشبه.
كلمة في السياق: