وقال عكرمة فلا أقسم بمواقع النجوم ، قال أنزل الله القرآن نجوماً ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات ، وقال أيضاً نزل جميعاً فوضع بمواقع النجوم ، فجعل جبريل صلى الله عليه وسلم / يأتي بالسورة بعد السورة وإنما نزل جميعاً في ليلة القدر.
وقال مجاهد: بمواقع النجوم هو محكم القرآن.
وقال الحسن بمواقع النجوم بمغاربها ، وقاله قتادة.
وعن الحسن أيضاً بمواقع النجوم هو أنكدارها وانتشارها يوم القيامة.
وعن مجاهد أيضاً بمواقع النجوم مطالعها ومساقطها.
أي: وأن هذا القسم عظيم لو تعلمون ذلك.
أي: أقسم بمواقع النجوم وهو القرآن أن هذا القرآن لقسم عظيم لو تعلمون ذلك أنه لقرآن كريم ، والهاء"في"إنه"من ذكر القرآن."
قال: {فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ} أي: في كتاب مصون عند الله لا يمسه إلا المطهرون.
قال ابن عباس هو الكتاب الذي في السماء ، قاله الضحاك .
قال ابن زيد زعموا أن الشياطين تنزلت به على محمد صلى الله عليه وسلم.
فأخبرهم الله أنهم لا يستطيعون على ذلك.
قال ابن عباس: إذا أراد الله أن ينزل كتاباً نسخته السفرة فلا يمسه إلا المطهرون ، يعني الملائكة ، وهو قول ابن جبير ومجاهد وقتادة والضحاك ، فهو خبر وليس بنهي ، وقد يجوز أن يكون إخباراً على الإلزام فيكون فيه معنى النهي كما تقول (جعل كذا) وكقوله {يا أيها الذين آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الصف: 10] .
قال المبرد معناه آمنوا بالله.
وقيل هم حملة التوراة والإنجيل ، قاله عكرمة.
وقال أبو العالية المطهرون الذين طهروا من الذنوب كالملائكة والرسل قال ابن زيد المطهرون: الملائكة والأنبياء والرسل التي تتنزل به من عند الله المطهرة .
وقال قتادة: معناه لا يمسه عند الله إلا المطهرون ، قال وأما عندكم فيمسه المشرك النجس والمنافق الرجس.
وفي حرف ابن مسعود ما يمسه.