أي: أنتم أخترعتم شجرتها أم نحن اخترعنا ذلك.
وتورون من أوريت زنادي وناري أوريتها: إذا أوقدتها . /
وقال أبو عبيدة وأكثر ما يقولون وريت زنادي ، وأهل نجد يقولون وريت زنادي.
(قال) {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً} يعني النار التي تذكرون بها نار جهنم فتتعظون وتخافون.
وقال مجاهد: تذكرة تذكر النار الكبرى ، وكذا قال قتادة:
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"أن ناركم (جزء من سبعين جزاء) من نار جهنم"
قالوا يا نبي الله وإن كانت لكافية ، قال قد ضربت بالماء ضربتين ليستمتع بها بنو أدم ويدنو منها"."
ثم قال: {وَمَتَاعاً لِّلْمُقْوِينَ} قال ابن عباس للمقوين: للمسافرين وقال مجاهد: للمقوين: للمستمتعين بها من الحاضر والمسافر.
وقال ابن زيد للمقوين: للجائعين.
والعرب تقول أقويت منه كذا وكذا: (أكلت منه كذا وكذا) ، وأصله من أقوت الدار إذا خلت من أهلها ، (ويقال أقوى إذا نزل بالقواء في الأرض الخالية.
وقال ابن زيد المقوي: الذي لا زاد ولا مال معه .
وأقوى عند أهل اللغة على ثلاثة معانٍ ، يقال أقوى إذا فني زاده ، ومنه أقوت الدار إذا فني أهلها ، ويقال أقوى إذا سافر أي: نزل القواء . والقين ، ويقال أقوى إذا قوى وقوى أصحابه.
والمتاع: المنفعة.
أي: فنزه ربك يا محمد من السوء.
زائدة والتقدير أقسم.
وقيل لا رد الكلام ، والتقدير ليس الأمر كما يقول الكافر.
ثم استأنف فقال: أقسم بمواقع النجوم ، وقيل"لا بمعنى"إلا للتنبيه ومعنى مواقع النجوم ، منازل القرآن ، لأن القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم نجوماً متفرقة.
قال ابن عباس نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم فرق في السنين بعد وتلا ابن عباس {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم} ، قال نزل متفرقاً .