قال مجاهد: خلقهن الله من الزعفران .
وقوله: {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً} أي: صيرناهن عذارى.
وعربا جمع عروب وهي المتحببة إلى زوجها الغنجة وهو قول مجاهد والحسن وعكرمة . وقال أبو صالح هي الشكلة.
وقال زيد بن أسلم هي الحسنة الكلام.
وقال ابن عباس هي المقلة ، وعنه: عواشق.
وعن الحسن هي العاتق.
وأصله كله من أعرب: أذا بَيّن ، ومنه الإعراب.
وقيل يراد بقوله: إنا أنشأناهن: الحور العين ، بمعنى إنشاء لم يولدن.
وقيل يراد به بنات آدم على ما تقدم ، أي: أنشأنا الصبية (و) العجوزة إنشاء واحداً .
وقوله: (لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ) [40] أي: أنشأ هؤلاء لأصحاب اليمين ، وهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين من موقف الحساب إلى الجنة.
ثم قال (ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ(39) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) [41 - 42] أي: جماعة من الأمم الماضية قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، وجماعة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم قاله الحسن.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إني لأرجو أن يكون من يتبعني من / أمتي ربع أهل الجنة فكبر أصحابه ، ثم قال: لأرجو أن تكونوا الشطر ، فكبر أصحابه ، ثم تلا هذه الآية: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخرين} ".
وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الآية"هما جميعاً من أمتي".
أي: ماذا أعد الله لهم من الهوان والعذاب . يعجب نبيه عليه السلام من ذلك ، ففيه معنى التعجيب وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار .
وقيل هم الذين أعطوا كتبهم بشمائلهم.
أي: في سموم جهنم وحميمها.
أي: من دخان شديد السواد ، والعرب تصف الشديد السواد باليحموم.
قال ابن عباس وعكرمة [ومجاهد] هو دخان جهنم ، وقاله قتادة وابن زيد.
أي: ليست ذلك الظل ببارد كبرد ظلال الدنيا ، لكنه حار إذ هو دخان.