فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435686 من 466147

وقوله: {وَلاَ كَرِيمٍ} أي: ولا حسن لأنه عذاب . قال الضحاك كل شراب ليس بعذب فليس بكريم ، والعرب تنفي الكرم عن كل شيء ليس بمحمود . /

أي إن أصحاب الشمال كانوا (قبل ذلك) في الدنيا منعمين بالحرام .

ثم قال: {وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم} أي: يصرون على الشرك بالله ، قال الضحاك وقتادة والفراء وغيرهم ، أي: كانوا يتمادون عليه ولا يتوبون (سبحانه عما يصفون) منه ، ولا يستغفرون من شركهم بالله عز وجل.

وقال مجاهد: {عَلَى الحنث العظيم} على الذنب العظيم ، وقاله ابن زيد ثم فسره ابن زيد فقال هو الشرك.

وقيل هو قسمهم أن الله لا يبعث أحداً ، ودل على ذلك قوله بعده {وَكَانُواْ يِقُولُونَ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ} .

(أنكروا البعث) فقيل لهم: {قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين * لَمَجْمُوعُونَ إلى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} .

أي إنكم وأباؤكم ومن بعدكم ، ومن قبل أبائكم لا بد من بعثكم يوم القيامة ومجازاتكم على أعمالكم.

ثم قال: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ(51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ) [54 - 55] .

أي أنكم بعد البعث أيها الضالون عن الحق لأكلون من شجر جهنم ، وهي الزقوم.

(فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ) [56] أي: من الشجرة ، أو من الشجر.

ثم قال: (فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ) [57] أي: على الزقوم من الحميم ، وهو الماء الذي قد بلغ في الحرارة.

(فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) [58] [الهيمُ جمع أهيم ، وهي الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء ، وقد قيل الهيم] جمع هائم وهائمة.

قال ابن عباس شرب الهيم: شرب الإبل العطاش.

وقال عكرمة هي الإبل المراض تمص الماء معا ولا تروى ، وعنه أنها الإبل يأخذها العطش ، فلا تزال تشرب حتى تهلك .

(وقال الضحاك) الهيم: الإبل العطاش تشرب فلا تروى يأخذها داء يقال له الهيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت