عندما خلق الله جسم الإنسان ضعيفاً وعاجزا،ً وهب له إمكانية ستر هذا العجز وعدم إظهاره ولو بشكل مؤقت, كما وهبه القدرة على التفكير التي يستطيع من خلالها إخفاء هذا العجز وتنظيف جسده. ولكن البعض ممن لا يفكرون بشكل سليم ولا يستعملون الوسائل التي زودهم الله بها يظهرون بمظهر سيئ أمامنا، ولاسيما عندما لا يستعملون مواد التنظيف اللازمة, لذا يبدون بصورة مزرية ومنفرة جدا. ولكن مهما اجتهد الإنسان في عمليات التنظيف والعناية بجسمه فإنها ستكون مؤقتة. فإذا قمت بتنظيف أسنانك فبعد مرور ساعة واحدة فقط سيبدو وكأنك لم تقم بغسلها, وإذا أستحم أحدهم في الصيف مثلا، فإنه وبعد ساعة أو ساعتين سيبدو وكأنه لم يستحم, كذلك فكروا في حال امرأة قضت ساعات طويلة أمام المرآة لكي تبدوا بصورة جميلة بعد وضعها المكياج بشكل متقن ودقيق على وجهها، إذ لن يمر وقت طويل حتى لا يبقى أي أثر لهذا المكياج حتى وإن ظلت بقايا من هذه المواد فإنها تأخذ في الوجه شكلا غير مرغوب به.
أما الرجل الذي يحلق وجهه بعناية كبيرة - وهذا يستدعي أن يخصص زمنا لا باس به من وقته - فسيضطر بعدما ينهض في صباح اليوم التالي أن يعيد مجددا العملية نفسها. !!
المهم هنا هو الإدراك بأن هذا الضعف الجسدي يشير إلى غاية معينة، وان هذا العجز أو النقص قد وضع بصورة خاصة فينا، وهي ليست عيوب جبرية.
دعونا نتأمل هذا المثال: إن الشخص الذي ترتفع درجة حرارة جسمه سيعاني بعد فترة من التعرق وهذا شيء طبيعي وان الرائحة المنبعثة من هذا التعرق ستكون كريهة للغاية. إن كل فرد يعيش على وجه الأرض يواجه باستمرار مثل هذا الوضع.