لقد وجدت في أثناء ممارستي للطب أن تسلحي بالنواحي الروحية إلى جانب إلمامي بالمادة العلمية يمكناني من معالجة جميع الأمراض علاجاً يتسم بالبركة الحقيقة ،أما إذا أبعد الإنسان ربه عن هذا المحيط ، فإن محاولاته لا تكون إلا نصف العلاج ، بل قد لا تبلغ هذا القدر .
فمعظم القرح المعدية لا ترجع إلى ما يأكله الناس كما يقال ، وإنما إلى ما تأكل قلوبهم ، ولابد لعلاج المريض بها من علاج قلبه وأحقاده أولاً ، وليكن لنا أسوة بالأنبياء الذين كانوا يصلون من أجل أعدائهم ويدعون لهم بالخير . فإذا تطهرت قلوبنا وصرنا مخلصين ، فإننا نشق طريقنا نحو الشفاء ،و بخاصة إذا كان العلاج الروحي مصحوباً بتناول المواد ضد الحامضية وغيرها من العقاقير التي تساعد على الشفاء من هذه القرح .
و هنالك كثير من الحالات النفسية التي يلعب الخوف والقلق دوراً هاماً فيها ، فإذا عولج الخوف والقلق على أساس تدعيم إيمان الإنسان بالله ، فإن الصحة والشفاء يعودان إلى الإنسان بصورة كأنها السحر في كثير من الحالات .
و لا يتسع المقام لذكر كثير من الحالات التي تم فيها الشفاء فوراً بسبب الالتجاء إلى الله والثقة به ، وقد وصفت كثيراً من هذه الحالات في أحد الكتب التي ألفتها وهو كتاب"الصحة تتدفق"، وبينت في هذا الكتاب كيف كان الإيمان بالله جزءاً هاماً من العلاج النفسي والطبي ، وكيف أدى إلى نتائج تدعو إلى العجب .
إن الجسم الإنساني يصبح على أفضل ما يمكن عندما يكون على وفاق مع صانعه وخالقه ، وبدون ذلك يصيبنا الاضطراب والمرض .
نعم هنالك إله . ولقد عرفته في مواطن كثيرة ، وهو الذي يشفي العظام المكسورة والقلوب المحطمة .
(*) حاصل على درجة الماجستير والدكتوراه من جامعة بنسفانيا عضو الإرسالية الطبية بالصين - عضو جمعية الجراحين الأمريكية ـ
مؤلف عدة كتب في رسالة الطب .
المصدر:
عن كتاب"الله يتجلى في عصر العلم .."
جمعها: جون كلوفر مونسما