نقف عند قسم الخالق بمواقع النجوم، فالنجوم أجسام غازيه تجرى بها تفاعلات شتى منذ نشأتها من إشعاع يتحول إلى مادة أو مادة تتحول إلى طاقة وإشعاع بحسب مراحل عمرها وتكوينها... وتقف العلوم الطبيعية عاجزة عن معرفة وتفسير نشأة هذه النجوم إلا أنه من المفترض أن يكون لهذه النجوم عند نضجها نفس تكوين الشمس من غاز الهيدروجين.. وفي مرحلة نشاط النجم تنطلق منه طاقة هائلة حيث يحدث اندماج ذرات الهيدروجين لتكون ذرات غاز الهليوم الخامل ذو الكتلة الأقل ويتحول فرق الكتلة إلى تلك الطاقة الهائلة التي تظهر النجم مضيئا رغم بعده السحيق عنا.. وتأخذ كتلة النجم في التناقص حتى يتلاشى وينتهي النجم بعد عمر محدود..و في الكون الآن بلايين البلايين من هذه النجوم التي قد يصل حجم بعضها إلي ملايين المرات مثل حجم الشمس وهي نجم مجموعتنا التي ندور حولها وتعطينا دفئها.. وتعتمد رؤيتنا ليلاً لهذه النجوم على الطاقة الصادرة منها والتي تصل إلينا على هيئة ضوء يخترق السماء بسرعته.. كما نرى الشمس نهارا بالضوء الصادر منها والذي يستغرق وصوله إلينا من الشمس عشر دقائق... ولأن النجوم من حولنا أبعد كثيرا من الشمس، فنرى أن ضوءها يستغرق زمناً أكثر من هذا ونجد أقرب نجم إلينا يستغرق وصول ضوءه إلينا عدة سنوات، وهناك نجوم يستغرق وصول ضوءها إلينا ملايين من السنوات، بل وآلاف الملايين من السنوات، هذا لأنها على أبعاد شاسعة وأن الضوء سرعته محدودة وتقدر بحوالي 300 ألف كيلومتر في الثانية الواحدة... والآن ما معنى أن الضوء الصادر من نجم ما يستغرق وصوله إلينا سنة.. معنى هذا أن هذا النجم يبعد عنا مسافة تساوى هذه السرعة مضروبة في عدد الثواني في السنة أي: 300 ألف كيلومتر × 365 × 24 × 60 × 60 .. ويطلق العلماء على هذه المسافة تعبير (سنة ضوئية) ..