إنه إعلان رباني لا يتطاول إليه أحد، جاء في خاتم الرسالات ولن تراه في زبور أو توراة أو إنجيل أو أي كتاب، إن المسلم حين ينحني أمام الله في ركوعه أثناء صلاته ويقول سبحان ربى العظيم، عليه أن يستشعر عظمة الله التي جاءت بها هذه الآيات، فهو منشئه من مني معجز ومقدر حياته وموته، وهو الذي هيئ له طعامه من حبوب وضع أسرارها وأرض سن لها قوانينها، وهو الذي وفر له هذا الماء العذب بعد رحلة دبرها بقدرته وحكمته، وهو الذي وفر له الطاقة التي يحتاجها ليستمتع بقوته..هو الواجد لكل هذا وما لنا في كل هذا التدبير من شيء.. ثم هو القادر على حرمانه من كل هذا... فلهذا يقول بكل الإيمان والعلم.. سبحان ربى العظيم.
و يلي هذه الآيات قسم من الخالق بما نراه في خلقه أيضاً على صدق هذه الرسالة وأن هذا الكتاب قد جاء من عنده بقول الحق.
فلا أقسم بمواقع النجوم، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم، إنه لقرآن كريم، في كتاب مكنون، لا يمسه إلا المطهرون، تنزيل من رب العالمين.