فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434944 من 466147

1 -نلاحظ أن محور السورة جاء في سياق قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ والملاحظ أنه بنى في هاتين الآيتين على كونه الخالق ضرورة عبادته وتقواه ووجوب توحيده، والملاحظ في المجموعة التي مرت معنا أنه قد ذكر فيها أنه الخالق، وبنى على ذلك وجوب الإيمان فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ ووجوب الشكر

فَلَوْلا تَشْكُرُونَ والشكر ذروة التقوى، قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وبنى على كونه الخالق وجوب تنزيهه، وبنى على كونه الخالق أن مواقف الكافرين المكذبين باطلة في الآيتين اللتين بدأت بهما المجموعة: فبنى على كونه الخالق وجوب العبادة والتقوى، وهاهنا أبطل بكونه الخالق حجج ومواقف من لا يعبده ولا يتقيه ولا يوحده.

2 -مما مر ندرك أن المجموعة الثانية تضئ على ما قبلها، فتبين سلامة سير المقربين، وسلامة سير أهل اليمين، وبطلان سير أهل الشمال بمعنى: أن المقربين وأهل اليمين هم الذين بنوا البناء الصحيح على ما يقتضيه كون الله عزّ وجل هو الخالق.

3 -من الواضح أن سياق السورة الخاص شديد الترابط والاتصال، فالسورة بدأت بالحديث عن وقوع يوم القيامة وأقسام الناس فيه، ثم جاءت المجموعة الثانية، فأقامت الحجة على فساد مواقف أهل الشمال في الدنيا، وعلى سلامة سير المقربين وأهل اليمين، والآن تأتي المجموعة الثالثة والأخيرة فتقيم حجة، وتذكر، وتعود للحديث عن أقسام الناس عند الله: مقربين، وأهل يمين، وأهل شمال. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت