فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434939 من 466147

لعل سياق السورة الخاص قد وضح من خلال العرض، السورة بدأت بذكر القيامة ومآل الناس فيه، وذكرت الأسباب التي أدت إلى استحقاق أهل النار النار، ثم بدأت تناقشهم في مجموعتها الثانية، ثم هي تقيم عليهم الحجة في مجموعتها الثالثة، وكان من إقامة الحجة عليهم في مجموعتها الثالثة أن ذكرت الموت لتصل إلى حال الناس بعد الموت فيما إذا كانوا مقربين، أو أهل يمين، أو كافرين، فإذا اتضح سياق السورة الخاص فلنلاحظ: ختمت السورة بالكلام عن أحوال الناس بعد الموت، وبدأت بالكلام عن أحوال الناس يوم القيامة، لاحظ صلة ذلك بالمحور كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وفي المجموعة الثانية

التي سنستعرضها الآن كلام عن خلق الإنسان، وما أنعم عليه، لتقام الحجة على الكافرين من خلال ذلك، لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ. هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وقد رأينا مقدمة المجموعة الثانية نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ.

الحجة الأولى:

أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ أي: ما تمنونه، أي ما تقذفونه في الأرحام من النطف

أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ أأنتم تخلقونه من الغذاء، أم نحن نخلقه من ذلك، أو المعنى: أأنتم تقرونه في الأرحام، وتخلقونه فيها، وتقدرونه وتصورونه وتجعلونه بشرا سويا، أم الله الخالق لذلك، فإذ لم يكونوا هم الخالقين، لم يبق إلا أن يكون الله هو الخالق، أما أن تكون المصادفة هي الفاعلة، فذلك لا يقوله عاقل يعرف حدود نظرية الاحتمالات رياضيا، لاحظ صلة النص بقوله تعالى في المحور: وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثم لاحظ صلة ما يأتي بقوله تعالى في المحور ثُمَّ يُمِيتُكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت