عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} «لِلْمُسْتَمْتِعِينَ الْمُسَافِرِ وَالْحَاضِرِ»
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ: الْجَائِعُونَ
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ:"الْمُقْوِي: الْجَائِعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يَقُولُ: أَقْوَيْتُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا: مَا أَكَلْتُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا".
وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ لِلْمُسَافِرِ الَّذِي لَا زَادَ مَعَهُ، وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَقْوَتِ الدَّارُ: إِذَا خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَسُكَّانِهَا؛ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
أَقْوَى وَأَقْفَرَ مِنْ نُعْمٍ وَغَيَّرَهَا ... هُوجُ الرِّيَاحِ بَهَابِي التُّرْبِ مَوَّارِ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «أَقْوَى» : خَلَا مِنْ سُكَّانِهِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمُقْوِي: ذَا الْفَرَسِ الْقَوِيُّ، وَذَا الْمَالِ الْكَثِيرِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (74) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَسَبِّحْ يَا مُحَمَّدُ بِذِكْرِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ، وَتَسْمِيَتِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}