رَبِّهِ: مضاف إليه مجرور، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
وعند أبي السعود: إضافته إلى الرب للتفخيم والتهويل، أو هو مُفَخَّم للتعظيم، وهو مصدر، ويجوز أن يكون اسم مكان.
فإن كان مصدرًا فإنه يحتمل أن يكون مضافًا إلى فاعله، أي: قيام ربه عليه، وحفظه لأعماله. وأن يكون مضافًا لمفعوله، والمعنى: القيام بحقوق اللَّه فلا يضيعها.
قال أبو حيان؟:"وقيل: مقام: مُقْحَم، والمعنى: ولمن خاف ربه، كما تقول: أخاف جانب فلان، يعني فلانًا".
جَنَّتَانِ: مبتدأ مؤخر مرفوع. والتثنية عند الشوكاني لأجل موافقة رؤوس الآي، وإنما هي جنة واحدة كذا نقله عن الفراء. وغَلَّط النحاس هذا القول.
* جملة"خَافَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"لِمَنْ خَافَ. . . جَنَّتَانِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) }
تقدَّم إعراب هذه الآية. انظر ما سبق الآية/ 13.
{ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) }
ذَوَاتَا: فيه ما يأتي:
1 -صفة لـ"جَنَّتَانِ"مرفوع مثله. وذكر أبو السعود أن ما بينهما اعتراض.
2 -أو هو خبر مبتدأ محذوف، أي: هما ذواتا أفنان.
* وتكون الجملة في محل رفع صفة لـ"جنتان".
أَفْنَانٍ: مضاف إليه مجرور.
فائدة في"ذواتا"
قال ابن الأنباري:"ذواتا: تثنية"ذات"؛ لأن الأصل في ذات: ذَوَية؛ لأن عينها واو، ولامها ياء. . . .، فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، فصارت"ذوات"، إلّا أنه حذفت الواو من الواحد للفرق بين الواحد والجمع، ودَلَّ عَوْد الواو في التثنية على أصلها في الواحد".
وقال السمين:"في تثنية"ذات"لغتان: الردُّ إلى الأصل، فإن أصلها ذوية فالعين واو، واللام ياء؛ لأنها مؤنثة: ذو."
والثانية: التثنية على اللفظ فيقال: ذاتا"."
{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) }
تقدَّم إعراب مثلها في الآية/ 13.
{فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) }
فِيهِمَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. عَيْنَانِ: مبتدأ مؤخّر مرفوع.
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي في محل رفع صفة لـ"جَنانِ"ذكر هذا أبو السعود والشوكاني.