فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427122 من 466147

ولما تقرر ذلك غاية التقرر ، وكان موضع الإنكار عليهم ، قال مسبباً عن ذلك: {أفتمارونه} أي تستخرجون منه بجدالكم له فيما أخبركم به شكاً فيه ولا شك فيه ، وعبر بالمفاعلة في قراءة الجماعة عن حمزة والكسائي ويعقوب إشارة إلى اجتهادهم في تشكيكه ، من مري الشيء: استخرجه ، ومري الناقة: مسح ضرعها ، فأمرى: در لبنها ، والمرية بالكسر والضمر: الشك والجدل {على ما يرى} على صفة مطابقة القلب والبصر ، وذلك مما لم تجر العادة بدخول الشك فيه ولا قبوله للجدال ، وزاد الأمر وضوحاً بتصوير الحال الماضية بالتعبير بالمضارع إشارة إلى أنه كما لم يهم لم يلبس الأمر عليه ، بل كأنه الآن ينظر.

ولما كان الشيء أقوى ما يكون إذا حسر البصر ، فإذا وافقه كون القلب في غاية الحضور كان أمكن ، فإذا تكرر انقطعت الأطماع عن التعلق بالمجادلة منه ، قال مؤكداً لأجل إنكارهم: {ولقد رآه} أي الله تعالى أو جبرئيل عليه السلام على صورته الحقيقية ، روى مسلم في الإيمان عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال {ما كذب الفؤاد ما رأى} {ولقد رآه نزلة أخرى} ، قال:"رآه بفؤاده مرتين"وجعل ابن برجان الإسراء مرتين: الأولى بالفؤاد مقدمة وهذه بالعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت