وجوه الترجيح باعتبار المدلول:
1 -يقدم ما كان مقررًا لحكم الأصل والبراءة على ما كان ناقلًا.
2 -أن يكون أحدهما أقرب إلى الاحتياط، فإنه أرجح.
3 -يقدم المثبت على المنفي؛ لأن مع المثبت زيادة علم.
4 -يقدم ما كان حكمه أخف على ما كان حكمه أغلظ.
وجوه الترجيح باعتبار أمور خارجة:
1 -يقدم ما عضده دليل آخر على ما لم يعضده دليل آخر.
2 -أن يكون أحدهما قولًا، والآخر فعلًا؛ فيقدم القول؛ لأن له صيغة، والفعل لا صيغة له.
3 -يقدم ما كان فيه التصريح على ما لم يكن كذلك، كضرب الأمثال ونحوها؛ فإنها ترجح العبارة على الإشارة.
4 -يقدم ما عمل عليه أكثر السلف على ما ليس كذلك؛ لأن الأكثر أولي بإصابة الحق.
5 -أن يكون أحدهما موافقًا لعمل الخلفاء الأربعة دون الآخر، فإنه يقدم الموافق.
6 -أن يكون أحدهما موافقًا لعمل أهل المدينة.
7 -أن يكون أحدهما أشبه بظاهر القرآن دون الآخر، فإنه يقدم.
وللأصوليين مرجحات أخر في الأقسام الأربعة، فهي ليست توقيفية، بحيث أورد الحازمي منها في الاعتبار خمسين وجهًا، وأناف بها الحافظ العراقي في نكته على ابن الصلاح على المائة، وحصرها السيوطي في تدريب الراوي في سبعة أقسام.
وهذه بعض أمثلة لطريقة الترجيح:
حمل العام على الخاص:
العام: اسم فاعل من العموم، بمعنى: الشمول والإحاطة، ومنه سميت العمامة لأنها تحيط بالرأس، والعم والعمومة: اسم بعض القرابات، سموا بذلك؛ لأنهم يحيطون بالإنسان عند احتياجه للمساعدة عادة.
والعام في الاصطلاح: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحدا.
وبتعبير أوضح: ما تناول جميع أفراده بلا حصر، ومثاله قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } (الانفطا ر: 13، 14) .
فكلمة: الأبرار جمع: بر، والفجار جمع: فاجر، جمع معرف بأل الاستغراقية، فتتناول جميع الأفراد الداخلة تحتها بلا حصر؛ فتفيد أن: جميع الأبرار يوم القيامة. في جنات النعيم، وأن جميع الفجار يوم القيامة في نار الجحيم.
والخاص: اسم فاعل من الخصوص، ضد العموم.
وفي الاصطلاح: ما دل على عين محصور.