فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426951 من 466147

قوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى} أي"كان"محمد من ربه أو من جبريل {قَابَ قَوْسَيْنِ} أي قدر قوسين عربيتين.

قاله ابن عباس وعطاء والفرّاء.

الزمخشري: فإن قلت كيف تقدير قوله: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} قلت: تقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين ، فحذفت هذه المضافات كما قال أبو علي في قوله:

وَقَدْ جَعَلَتْنِي مِن حَزِيمَةَ إِصْبِعَا ...

أي ذا مقدار مسافة إصبع"أَوْ أَدْنَى"أي على تقديركم ؛ كقوله تعالى: {أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 174] .

وفي الصحاح: وتقول بينهما قابُ قَوْس ، وقِيبُ قَوْس وقادَ قَوْس ، وقِيدُ قَوْس ؛ أي قَدْر قَوْسٍ.

وقرأ زيد بن علي"قَادَ"وقرئ"قِيدَ"و"قَدْرَ".

ذكره الزمخشري.

وألقابُ ما بين المَقْبِض والسِّيَة.

ولكل قوس قابان.

وقال بعضهم في قوله تعالى: {قَابَ قَوْسَيْنِ} أراد قابي قوس فقلبه.

وفي الحديث:"ولَقابُ قوسِ أحدِكم من الجنة وموضع قِدّه خيرٌ من الدنيا وما فيها"والقِدّ السوط.

وفي الصحيح عن أبي هريرة قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ولَقابُ قوسِ أحدِكم في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها"وإنما ضرب المثل بالقوس ، لأنها لا تختلف في القاب.

والله أعلم.

قال القاضي عِياض: اعلم أن ما وقع من إضافة الدنوّ والقرب من الله أو إلى الله فليس بدنوّ مكانٍ ولا قرب مَدًى ، وإنما دنوّ النبيّ صلى الله عليه وسلم من ربه وقرْبه منه: إبانةُ عظيم منزلته ، وتشريف رتبته ، وإشراق أنوار معرفته ، ومشاهدة أسرار غيبه وقدرته.

ومِن الله تعالى له: مبرةٌ وتأنيس وبسط وإكرام.

ويتأوّل في قوله عليه السلام:"ينزل ربنا إلى سماء الدنيا"على أحد الوجوه: نزول إجمال وقبول وإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت