فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422523 من 466147

نَقُولُ الضَّيْفُ يَقَعُ عَلَى الْقَوْمِ، يُقَالُ قَوْمٌ ضَيْفٌ وَلِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ كَلَفْظِ الرِّزْقُ مَصْدَرًا، وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ بِالْمُكْرَمِينَ إِمَّا لِكَوْنِهِمْ عِبَادًا مُكْرَمِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ) [الْأَنْبِيَاءِ: 26] وَإِمَّا لِإِكْرَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِيَّاهُمْ.

«فَإِنْ قِيلَ» : بِمَاذَا أَكْرَمَهُمْ؟

قُلْنَا بِبَشَاشَةِ الْوَجْهِ أَوَّلًا، وَبِالْإِجْلَاسِ فِي أَحْسَنِ الْمَوَاضِعِ وَأَلْطَفِهَا ثَانِيًا، وَتَعْجِيلِ الْقِرَى ثَالِثًا، وَبَعْدُ التَّكْلِيفُ لِلضَّيْفِ بِالْأَكْلِ وَالْجُلُوسِ وَكَانُوا عِدَّةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي قَوْلٍ ثَلَاثَةٌ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَثَالِثٌ، وَفِي قَوْلٍ عَشَرَةٌ، وَفِي آخَرَ اثْنَا عَشْرَةَ.

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: هُمْ أُرْسِلُوا لِلْعَذَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ (إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) [الذَّارِيَاتِ: 32] وَهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنَّمَا كَانُوا مِنْ قَوْمِ لُوطٍ فَمَا الْحِكْمَةُ فِي مَجِيئِهِمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؟

نَقُولُ فِيهِ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ، وَبَيَانُهَا مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَيْخُ الْمُرْسَلِينَ وَكَانَ لُوطٌ مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ إِكْرَامِ الْمَلِكِ لِلَّذِي فِي عُهْدَتِهِ وَتَحْتَ طاعته إذا كان يرسل رسول إِلَى غَيْرِهِ يَقُولُ لَهُ اعْبُرْ عَلَى فُلَانٍ الْمَلِكِ وَأَخْبِرْهُ بِرِسَالَتِكَ وَخُذْ فِيهَا رَأْيَهُ.

وَثَانِيهِمَا: هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَدَّرَ أَنْ يُهْلِكَ قَوْمًا كَثِيرًا وَجَمًّا غَفِيرًا، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُحْزِنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَفَقَةً مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ قَالَ لَهُمْ بَشِّرُوهُ بِغُلَامٍ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ أَضْعَافُ مَا يَهْلِكُ، وَيَكُونُ مِنْ صلبه خروج الأنبياء عليهم السلام.

(إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ(25)

لِمَاذَا اخْتَلَفَ إِعْرَابُ السَّلَامَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت