فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420523 من 466147

فالجَوابُ: بأن هناك الاستدلال بالسماوات لم يعقب الإنكار بل استدل بدليلٍ آخرَ وهو قوله: {قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 79] ثم ذكر الدليل الآخر وهاهنا الدليل كان عقيب إنكارهم، فذكر بالفاء.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال هاهنا بلفظ النظر وفي الأحقاف بلفظ الرؤية؟

فالجَوابُ: أنهُمْ هاهنا لما استبعدوا أمر الرجع بقولهم: {ذلك رجع بعيد} استبعد استبعادهم وقال: أفلم ينظروا؛ لأن النظر دون الرؤية فقال النظر كاف في حصول العلم بإمكان الرجع، ولا حاجة إلى الرؤية، ليقع الاستبعاد في مقابلة الاستبعاد وهناك لم يوجد منهم إنكار فأرشدهم إليه بالرؤية التي هي أتمُّ من النظر.

قوله: {إِلَى السمآء فَوْقَهُمْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: إلى السماء ولم يقل: فِي السَّماء؟

فالجَوابُ: لأنَّ النظر في الشيء ينبئ عن التأمّل والمبالغة والنظر إلى الشيء لا ينبئ عنه؛ لأن «إِلى» غايةٌ منتهى النظر عنده وفي الدخول في معنى الظرف فإذا انتهى النظر إليه ينبغي أن ينفذ فيه حتى يصح معنى النظر فيه.

{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9) }

فإن قيل هذا الاستدلال قد تقدم في قوله تعالى: {وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} فما الفائدة من إعادة قوله: {فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الحصيد} ؟

فالجَوابُ: أن قوله: وأنبتنا إشارة إلى جعلها محلاً للنبات، اللحم والشعر وغيرهما، وقوله: «وَأَنْبَتْنَا» استدلال بنفس النبات أي الأشجار تنمو وتزيد فكذلك بدن الإنسانِ بعد الموت ينمُو ويزيدُ أي يُرجِعُ الله إليه قوة النماء كما يعيدها إلى الأشجار بواسطة ماء السماء.

{وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11) }

قوله: «فَأَحْيَيْنَا بِهِ» أي بالماء و «مَيْتاً» صفة ل «بَلْدَةً» ولم يؤنث حملاً على معنى المكان.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفرق بين هذا الموضع وبين قوله: {وَآيَةٌ لَّهُمُ الأرض الميتة} [يس: 33] حيث أثبت (الهاء) هناك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت