فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418523 من 466147

وقال السُّدّي: كانت امرأة من الأنصار يقال لها:"أم زيد"تحت رجل من غير الأنصار ، فتخاصمت مع زوجها ، أرادت أن تزور قومها فحبسها زوجها وجعلها في عُلِّيّة لا يدخل عليها أحد من أهلها ، وأن المرأة بعثت إلى قومها ، فجاء قومها فأنزلوها لينطلقوا بها ، فخرج الرجل فاستغاث أهله فخرج بنو عمه ليحولوا بين المرأة وأهلها ، فتدافعوا وتجالدوا بالنعال ؛ فنزلت الآية.

والطائفة تتناول الرجل الواحد والجمع والاْثنين ، فهو مما حمل على المعنى دون اللفظ ، لأن الطائفتين في معنى القوم والناس.

وفي قراءة عبد الله"حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإنْ فَاءُوا فخذوا بينهم بِالقِسطِ".

وقرأ ابن أبي عَبْلَة"اقتتلتا"على لفظ الطائفتين.

وقد مضى في آخر"براءة"القول فيه.

وقال ابن عباس في قوله عز وجل: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ المؤمنين} [النور: 2] قال: الواحد فما فوقه ، والطائفة من الشيء القطعة منه.

{فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا} بالدعاء إلى كتاب الله لهما أو عليهما {فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا على الأخرى} تعدّت ولم تجب إلى حكم الله وكتابه.

والبغي: التطاول والفساد.

{فَقَاتِلُواْ التي تَبْغِي حتى تفياء إلى أَمْرِ الله} أي ترجع إلى كتابه {فَإِن فَآءَتْ} رجعت {فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بالعدل} أي احملوهما على الإنصاف.

{وأقسطوا} أيها الناس فلا تقتتلوا.

وقيل: أقسطوا أي اعدلوا.

{إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} أي العادلين المحقين.

الثانية قال العلماء: لا تخلو الفئتان من المسلمين في اقتتالهما ، إما أن يقتتلا على سبيل البغي منهما جميعاً أو لا.

فإن كان الأوّل فالواجب في ذلك أن يُمْشَى بينهما بما يصلح ذات البين ويُثمر المكافّة والموادعة.

فإن لم يتحاجزا ولم يصطلحا وأقامتا على البغي صِير إلى مقاتلتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت