وقيل: محذوف تقديره يخرجون، فهو حال من الواو في يخرجون، قاله الحوفي.
ويجوز أن يكون هذا المقدر عاملاً في {يوم تشقق} .
{ذلك حشر علينا يسير} : فصل بين الموصوف وصفته بمعمول الصفة، وهو علينا، أي يسير علينا، وحسن ذلك كون الصفة فاصلة.
وقال الزمخشري: {علينا يسير} ، تقديم الظرف يدل على الاختصاص، يعني لا يتيسر مثل ذلك اليوم العظيم إلا على القادر الذات الذي لا يشغله شأن عن شأن، كما قال: {ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة} انتهى، وهو على طريقه في أن تقديم المفعول وما أشبهه من دلالة ذلك على الاختصاص، وقد بحثنا معه في ذلك في سورة الفاتحة في {إياك نعبد} {نحن أعلم بما يقولون} : هذا وعيد محض للكفار وتهديد لهم، وتسلية للرسول (صلى الله عليه وسلم) .
{وما أنت عليهم بجبار} : بمتسلط حتى تجبرهم على الإيمان، قاله الطبري.
وقيل: التحلم عنهم وترك الغلظة عليهم.
{فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} : لأن من لا يخاف الوعيد لكونه غير مصدّق بوقوعه لا يذكر، إذ لا تنفع فيه الذكرى، كما قال: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} وختمت بقوله: {فذكر بالقرآن} ، افتتحت ب {ق والقرآن} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}