وكذلك قرئ {أَمَّا السفينة فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] يعني ممسكين.
وقال أبو حامد الخارْزَنجِيّ: تقول العرب: سيف سَقَّاط بمعنى مُسقِط.
وقيل:"بِجَبَّارٍ"بمسيطر كما في الغاشية {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} [الغاشية: 22] .
وقال الفرّاء: سمعت من العرب من يقول جَبَره على الأمر أي قهره، فالجبّار من هذه اللغة بمعنى القهر صحيح.
وقيل: الجبّار من قولهم جبرته على الأمر أي أجبرته وهي لغة كنانية وهما لغتان.
الجوهري: وأجبرته على الأمر أكرهته عليه، وأجبرته أيضاً نسبته إلى (الجبر، كما تقول أكفرته إذا نسبته إلى الكفر) .
{فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} قال ابن عباس: قالوا: يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت: {فَذَكِّرْ بالقرآن مَن يَخَافُ وَعِيدِ} أي ما أعددته لمن عصاني من العذاب؛ فالوعيد العذاب والوعد الثواب، قال الشاعر:
وإنِّي وإنْ أَوْعَدْتُهُ أو وَعَدْتُهُ ...
لَمُخْلِفُ إِيعَادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدي
وكان قتادة يقول: اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك ويرجو موعدك.
وأثبت الياء في"وعِيدِي"يعقوب في الحالين، وأثبتها ورش في الوصل دون الوقف، وحذف الباقون في الحالين.
والله أعلم.
تم تفسير سورة"ق"والحمد لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}