وعن الحسن رضي الله عنه قال: قال عمر بن عبد قيس: صرفت عن الدنيا، فانصرفت إلا عن أمرين: النوم والطعام، وأيم الله لأصبرن بهما جهدي.
وعن طاووس رضي الله عنه قال: من كانت الدنيا أكبر همه جعل فقره بين عينيه وأقسى عليه صنعته.
ومن كانت الآخرة أكبر همه جعل الغنى في قلبه، وأمسك عليه صنعته.
وعن الحسن رضي الله عنه.
يا ابن آدم، بع دنياك بآخرتك ونجهما جميعاً.
ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعاً.
وعن الحسن رضي الله عنه قال: يا ابن آدم، لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فعليك بنصيبك من الآخرة، فإنه سيأتي على نفسك من الدنيا فينتظم انتظاماً فيزول معك حيثما زلت.
وعن الحسن رضي الله عنه قال: يا ابن آدم، إذا رأيت الناس في خير فناصبهم فيه، وإذا رأيتهم في هلكة فذرهم وما اختاروا لأنفسهم.
فقد رأيت أقواماً آثروا عاجلتهم على عاقبتهم، فذلوا وهلكوا وافتضحوا.
وعن خيثمة رضي الله عنه قال: تقول الملائكة: يا رب، عبدك الكافر تبسط له في الدنيا وتزوى عنه البلاء، فتقول الملائكة: اكشفوا عن ثوابه، فإذا رأوا ثوابه قالوا: يا رب، ما يضره ما أصابه في الدنيا.
وعن سعد بن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «للفقراء زين على المؤمن من العذار الحسن على حد القرنين» .
قال: وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يؤم الناس في شهر رمضان بدمشق ففرغ من بعض القيام، ثم أقبل على الناس بوجهه فقال: يا أهل دمشق ألا تتجيرون فيما تصنعون؟ فقال القوم: ما بلغ أبا الدرداء عنا.
فوجد القوم في أنفسهم فقال: إنكم - والله - لإخواني في الدين، وجيراني في الدار، وأعواني على العدو، فلا تستحيون مما تصنعون تبنون ما لا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون كالذين من قبلكم، بنوا شديداً وجمعوا وأملوا بعيداً، فأصبحت بيوتهم قبوراً وجمعهم بوراً وآمالهم غروراً.
وعن مسروق رضي الله عنه قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أماه ما أكثر ما كان النبي - صلى الله عليه وسلّم - يقول إذا دخل البيت: «لو أن لإبن آدم واديان من ذهب لتمنى إليهما ثالثاً، لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، إنما جعل الله هذا المال، لتقام به الصلاة، وتؤتى به الزكاة.
ويتوب الله على من تاب».
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: من أكثر ذكر الموت، قل فرحه وقل حسده.