فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412339 من 466147

فقال: يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند برك إذا قسمت.

وعن الحسن رضي الله عنه قال: إن الذين كانوا من قبلكم كانوا يأخذون من الدنيا بلاغاً ويتساعون بالفضل أنفسهم من الله رحمة، رحم الله عبداً جعل العيش عيشاً واحدة، فأكل كسرة، ولبس خلقاً، ولزق بالأرض واجتهد في العبادة، وبكى على الخطيئة وهرب من العقوبة، وأبقى الرحمة حتى يأتي أجله، وهو كذلك.

وعن الحسن رضي الله عنه قال: المؤمن في الدنيا كالغريبة من دلها إلا تنجزع، ولا تنافس أهلها، في عزها لأهلها حال.

وله حال أخرى فداهمته نفسه، والناس منه في راحة، ونفسه منه في شغل.

وعن أنس رضي الله عنه، إن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «ما من أحد يوم القيامة غني ولا فقير، إلا ود أن ما كان له من الدنيا قوتاً»

وعن محمد بن كعب القرطبي رضي الله عنه قال: إذا أراد الله بعبد خيراً أزهذه في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبه.

ومن أوتيهن، فقد أوتي خيراً كثيراً في الدنيا والآخرة.

قال وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما: إنك لن تنال عمل الآخرة بشيء أفضل من الزهد في الدنيا.

وعن جعفر بن ثوبان رضي الله عنه قال: بلغني أن وهب ابن منبه قال: أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا، وأوشكها ردعاً اتباع الهوى.

ومن اتباع الهوى الرغبة في الدنيا، ومن الرغبة في الدنيا حب المال، ومن حب المال والصرف استحلال المحارم، ومن استحلال المحارم غضب الله، الداء لا دواء له، إلا رضوان الله، ورضوان الله الدواء الذي لا يضر معه داء، فمن يرد أن يرضي ربه يسخط نفسه ومن لا يسخط نفسه يرضي الله.

وقال رجل للحسن رضي الله عنه: إن فقهاءنا يقولون: وقال الحسن: وهل رأيت فقيهاً؟ الفقيه الزاهد في دنياه، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه.

وعن سفيان رضي الله عنه قال: كان بعض أهل العلم يقول: إذا رأيتم الرجل يزهد في الدنيا، فأدنوا منه، فإنه يلقي الحكمة.

وعن بكر بن عبد الله المزني قال: كانت امرأة متعبدة باليمن، فإذا أمست قالت: يا نفس الليلة ليلتك، لا ليلة لك غيرها.

فاجتهدت، وإذا أصبحت قالت: يا نفس، اليوم يومك، لا يوم لك غيره، فاجتهدت.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، إن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فأثروا ما يبقى على ما يفنى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت