فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412292 من 466147

ويقوى ذلك إذا قلنا: إن علمه صلى الله عليه وسلم بالوحدانية ضروري إذ يكون المراد الأمر بالثبات والاستمرار على ما هو صلى الله عليه وسلم فيه اجتناب ما يخل بالعمل ، وقد يقال: يجوز أن يكون الاستدلال نظراً إلى ظاهر اللفظ من حيث أنه أمر بالعلم بالوحدانية فلا بد أن يكون مقدوراً بنفسه أو باعتبار ما يحصل هو منه ، وحيث انتفى كونه مقدوراً بنفسه تعين كونه مقدوراً باعتبار ما يحصل هو منه ، والظاهر أنه النظر.

وأنت تعلم أنه إن كان التقليد سبباً من أسباب العلم إيضاً لم يتم هذا وإن لم يكن سبباً تم فتأمل ، ثم اعلم أن النظر الذي قالوا به في الأصول الاعتقادية أعم من النظر في الأدلة العقلية والنظر في الأدلة السمعية ، فإن منها ما ثبت بالسمع كالأمور الأخروية ومدخل العقل فيها ليس إلا بأنها أمور ممكنة أخبر الصادق بوقوعها وكل ممنكن أخبر الصادق بوقوعه واقع فتلك الأمور واقعة ، وأما النطر في معرفة الله تعالى أعني التصديق بوجوده تعالى وصفاته العلا فقيل: يتعين أن يكون المراد به النظر في الأدلة العقلية فقط ، ولا يجوز أن يكون النظر في الأدلة السمعية طريقاً إليها لاستلزامه الدور.

وفي الجواب العتيد الدور لازم لكن لا مطلقاً بل بالنسبة إلى كل مطلوب يتوقف العلم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم به ، وذلك لأن النظر في الأدلة السمعية إنما يكون طريقاً إلى المعرفة إذا كانت صادقة عند الناظر فيها ، وصدقها في علم الناظر موقوف على علمه بأن هذا الذي يدعي أنه رسول الله الذي جاء بها صادقاً في دعواه الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت