قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَآ} : منصوبٌ ب اذْكُرْ مقدَّراً . وقُرِئ"صَرَّفْنا"بالتشديدِ للتكثيرِ ."من الجنِّ"صفةٌ ل"نَفَراً"، ويجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب"صَرَفْنا"، و"مِنْ"لابتداءِ الغايةِ .
قوله:"يَسْتَمِعُون"صفةٌ أيضاً ل"نَفَراً"أو حالٌ لتخصُّصهِ بالصفةِ ، إنْ قلنا: إنَّ"مِنَ الجنِّ"صفةٌ له ، وراعى معنى النَّفر ، فأعاد عليه الضميرَ جمعاً ، ولو راعَى لفظَه وقال:"يَسْتمع"لَجاز .
قوله:"فلَمَّا حَضَرُوْه"يجوزُ أَنْ تكونَ الهاءُ للقرآنِ ، وهو الظاهرُ ، وأَنْ تكونَ للرسولِ عليه السلام ، وحينئذٍ يكونُ في الكلام التفاتٌ مِنْ قولِه:"إليك"إلى الغَيْبَةِ في قولِه:"حَضَرُوه".
قوله:"قُضِي"العامَّةُ على بنائِه للمفعولِ أي: فَرَغَ [مِنْ] قراءةِ القرآنِ ، وهو يُؤَيِّدُ عَوْدَ هاء"حَضَروه"على القرآن . وأبو مجلز . وحبيب بن عبد الله"قَضَى"مبنياً للفاعلِ أي: أتَمَّ الرسولُ قراءتَه ، وهي تؤيِّدُ عَوْدَها على الرسولِ عليه السلام .
يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31)
قوله: {مِّن ذُنُوبِكُمْ} : يجوزُ أَنْ تكونَ تبعيضيَّةً ، وأن تكونَ مزيدةً عند مَنْ يرى ذلك .
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33)