فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387060 من 466147

{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ} لدينه ولما يرضاه، والإشارة إليهم باعتبار اتصافهم بما ذكر من النعوت الجليلة {وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} أي: وهؤلاء هم أصحاب العقول السليمة عن منازعة الهوى، ومعارضة الوهم لا غيرهم. وفيه دلالة على أن الهداية تحصل بفعل الله، وقبول النفس لها.

{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللهِ لَا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعَادَ (20) }

المفردات:

{كَلِمَةُ الْعَذَابِ} : إشارة إلى نحو قوله - تعالى: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} وقوله تعالى: {لَهُمْ غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ} أي: طبقات قد أعد بناؤها قبل يوم القيامة.

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} أي: مبنية على صورة يتأتى معها جرى الأنهار من تحتها لتكمل المتعة بها.

التفسير

19 - {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ} :

بيان لأحوال أضداد السابقين على طريق الإجمال. وهؤُلاء هم عبدة الطاغوت ومتبعو كهنتها. والآية كما قيل: نزلت في أبي جهل وأضرابه وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرص كل الحرص على إيمانهم، وأعلمه الله أن من سبقت له الشقاوة، وحق عليه القضاء بأنه من أهل النار، لا يستطيع - صلى الله عليه وسلم - أن ينقذه منها ويجعله مؤمنا.

والمعنى: أأنت مالك أمر الناس فمن حق عليه كلمة العذاب فأنت تنقذه؟ أَي: لا يستطيع أحد أن ينقذ من أضله الله، وسبق في علمه أنه من أهل النار، لسوء اختياره؛ لأنه لا يقدر على الإنفاذ إلا المالك القادر، والهمزة للإنكار. أي: النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت