فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385060 من 466147

قال القاسم: محنة الأنبياء تقاربت وترتبت وكشف عن حالهم للعوام كقوله: (إنا وجدناه صابرا نعم العبد) ، وقال في قوله: (إنه أواب (أي راجع إلينا في السراء

والضراء.

قال ابن عطاء - رحمة الله عليه -: (إنه أواب (أي راجع إلى الله في صبره لم

يطالع نفسه فيه لأن تبدد الهم من أعظم العقوبات.

قال بعضهم: لم يستعذب البلاء من لم ير البلاء عطاء. نعم العبد عبد سره بلاؤنا كما

سره عطاؤنا نعم العبد عبد عرف أن لا رجوع له إلا إلى مولاه فرجع إليه.

فقال ابن عطاء: إنه أواب عارف بتقصير الخلق ونقصانهم، وكمال الحق ووجوده

فرجع إلى حد الكمال والوجود.

قال محمد بن حصيف في قوله: (إنا وجدناه صابرا نعم العبد (وقوله: (مسني الضر (فقال: مرة نطق عن نفسه ومرة كان مستنطقا.

قال الجنيد - رحمة الله عليه -: الصبر إسبال التولي قبل مخامرة المحنة فإذا صادفت

المحنة التولي حملها بلا كلفة.

قال ذو النون - رحمة الله عليه -: الصبر التباعد عن المخالفات والسكوت عند تجرع

غصص البلية وإظهار العناء مع حلول الفقر بساحة المعيشة.

وقال أبو سليمان الداراني: الأواب الذي لا يشغل إلا بربه.

وقال أبو حفص: الاواب الشاكر بالسر والعلانية عند فوادح الأمور.

سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبا الحسن زرعان يقول في قوله: (إنا وجدناه صابرا نعم العبد) قال: معناه استلذ بوجود البلاء مع الله فاستزاد من البلاء

وذلك في قوله: (مسني الضر (حيث ظهر على آثار العافية فإن العيش في البلاء مع الله

عيش الخواص وعيش العافية مع الله عيش العوام.

سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا سعيد بن الإعرابي يقول في قوله: إنا

وجدناه صابرا أي مستغنيا بربه في صبره فتم له الصبر بذلك واستوجب الثناء بقوله:

(نعم العبد) .

قوله تعالى: (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار)

ص: (46 - 47) إنا أخلصناهم بخالصة) [الآية: 46] .

وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله.

قال الواسطي - رحمة الله عليه -: أخلصناهم بخالصة لم يبق عليهم معها ذكر وهو

الكونين وما فيهما.

وقال مالك بن دينار: نزع الله ما في قلوبهم من حب الدنيا، وأخلصهم بحب

الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت