فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378341 من 466147

و"صاحب الانتصاف"قال بتعين حملها على المصدرية لأنهم لم يعبدوا الأصنام من حيث كونها حجارة وإنما عبدوها من حيث أشكالها فهم في الحقيقة إنما عبدوا عملهم وبذلك تبتلج الحجة عليهم بأنهم وعملهم مخلوقان لله تعالى فكيف يعبد المخلوق مخلوقاً مثله مع أن المعبود كسب العابد وعمله ، وأجاب عن حديث لزوم انفكاك النظم بأن لنا أن نحمل الأولى على المصدرية أيضاً فإنهم في الحقيقة إنما عبدوا نحتهم ، وفي دعوى التعين بحث ، وجوز كون ما الثانية استفهامية للإنكار والتحقير أي وأي شيء تعملون في عبادتكم أصناماً نحتموها أي لا عمل لكم يعتبر ، وكونها نافية أي وما أنتم تعملون شيئاً في وقت خلقكم ولا تقدرون على شيء ، ولا يخفى أن كلا الاحتمالين خلاف الظاهر بل لا ينبغي أن يحمل عليه التنزيل ، وأظهر الوجوه كونها موصولة وتوجيه ذلك على ما يقوله الأصحاب ثم كونها مصدرية ، والاستدلال بالآية عليه ظاهر ، وقول"صاحب الكشف": والانصاف أن استدلال الأصحاب بهذه الآية لا يتم إن أراد به ترجيح احتجاج المعتزلة خارج عن دائرة الإنصاف ، ثم إنها على تقدير أن لا تكون دليلاً لهم لا تكون دليلاً للمعتزلة أيضاً كما لا يخفى على المنصف ، هذا ولما غلبهم إبراهيم عليه السلام بالحجة مالوا إلى الغلبة بقوة الشوكة.

{قَالُواْ ابنوا لَهُ بنيانا} حائطاً توقدون فيه النار ، وقيل: منجنيقاً.

{فَأَلْقُوهُ فِى الجحيم} في النار الشديد من الجحمة وهي شدة التأجج والاتقاد ، واللام بدل عن المضاف إليه أو للعهد ، والمراد جحيم ذلك البنيان التي هي فيه أو عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت