فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378335 من 466147

{فَرَاغَ إلى ءالِهَتِهِمْ} فذهب بخفية إلى أصنامهم التي يعبدونها ، وأصل الروغان ميل الشخص في جانب ليخدع من خلفه فتجوز به عما ذكر لأنه المناسب هنا {فَقَالَ} للأصنام استهزاء {أَلا تَأْكُلُونَ} من الطعام الذي عندكم ، وكان المشركون يضعون في أيام أعيادهم طعاماً لدى الأصنام لتبرك عليه ، وأتى بضمير العقلاء لمعاملته عليه السلام إياهم معاملتهم.

{مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ} بجوابي.

{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ} فمال مستعلياً عليهم وقوله تعالى: {ضَرْباً} مصدر لراغ عليهم باعتبار المعنى فإن المراد منه ضربهم أو لفعل مضمر هو مع فاعله حال من فاعله أي فراغ عليهم يضربهم ضرباً أو هو حال منه على أنه مصدر بمعنى الفاعل أي ضارباً أو مفعول له أي لأجل ضرب.

وقرأ الحسن {سفقا وصفقا} أيضاً {عَلَيْهِمْ ضَرْباً باليمين} أي باليد اليمين كما روي عن ابن عباس ، وتقييد الضرب باليمين للدلالة على شدته وقوته لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدهما في الغالب وقوة الآلة تقتضي شدة الفعل وقوته أو بالقوة على أن اليمين مجاز عنها.

روى أنه عليه السلام كان يجمع يديه في الآلة التي يضربها بها وهي الفأس فيضربها بكمال قوته ، وقيل المراد باليمين الحلف ، وسمي الحلف يميناً إما لأن العادة كانت إذا حلف شخص لآخر جعل يمينه بيمينه فحلف أو لأن الحلف يقوي الكلام ويؤكده ، وأريد باليمين قوله عليه السلام {تالله لاكِيدَنَّ أصنامكم} [الأنبياء: 57] والباء عليه للسببية أي ضرباً بسبب اليمين الذي حلفه قبل وهي على ما تقدم للاستعانة أو للملابسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت