الله تعالى كذا لتظهر دلالته على كذا ، ولا تتعين العبارة التي ذكرها على أنه لا بأس بها عند تدقيق النظر ، ولعل ما قاله من فروع كون الماهيات غير مجعولة والكلام فيه شهير ، وأما ما ذكره عن عمر بن الخيام فهو على طرف الثمام ، وأما ما ذكره في محاجة إبراهيم عليه السلام وتقرير المناظرة على ما قرره فلم يقل به أحد من المفسرين سلفهم وخلفهم بل قد يقطع بأنه لم يخطر بقلب المشرك المناظر وما هو إلا تفسير بالرأي والتشهي نعوذ بالله تعالى من ذلك ، وأما استدلاله بما روي من نهيه عليه الصلاة والسلام عن استقبال الشمس والقمر عند قضاء الحاجة فبعيد عن حاجته بل لا دلالة للنهي المذكور على تأثير الكواكب الذي يزعمونه وإلا لدل النهي عن استقبال الكعبة عند قضاء الحاجة على أن لها تأثيراً ، على أن بعض الأجلة قد ذكر أن ذلك النهي لم ينقل فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا متصل ولا مرسل وإنما قال بعض الفقهاء في آداب التخلي ولا يستقبل الشمس والقمر فقيل لأن ذلك أبلغ في التستر ، وقيل: لأن نورهما من نوره تعالى ، وقيل: لأن اسم الله تعالى مكتوب عليهما.