فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378303 من 466147

وكذا يقال في قوله تعالى: {فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرّ} [القمر: 19] وليس {مُّسْتَمِرٌّ} فيه صفة {يَوْمٍ} بل هو صفة {نَحْسٍ} أي نحس دائم لا يقلع عنهم كما تقلع مصائب الدنيا عن أهلها ، والقول بأنه صفة {يَوْمٍ} وأن المراد به يوم أربعاء آخر الشهر وأنه نحس أبداً غلط ولا يكاد المنجم يزعم نحوسة يوم أربعاء آخر الشهر ولو شهر صفر أبداً بل كثيراً ما يحكم بغاية سعده حسبما تقتضيه الأوضاع الفلكية فيه بزعمه.

وأما استدلاله بالآيات الدالة على أنه سبحانه وضع حركات هذه الأجرام على وجه ينتفع بها في مصالح هذا العالم فمن الطرائف إذ الأليق لو صح زعم المنجم أن يذكر في الآية ما تقتضيه النجوم من السعد والنحس وتعطيه من السعادة والشقاوة وتهبه من الأعمار والأرزاق والعلوم والمعارف وسائر ما في العالم من الخير والشر فإن العبرة بذلك أعظم من العبرة بمجرد الضياء والنور ومعرفة عدد السنين والحساب ، وأما ما ذكره عن إبراهيم عليه السلام من أنه تمسك بعلم النجوم حين قال: {إِنّى سَقِيمٌ} فسقيم جيداً وقد سمعت ما قيل في الآية ، ولا ينبغي أن يظن بإمام الحنفاء وشيخ الأنبياء وخليل رب الأرض والسماء أنه كان يتعاطى علم النجوم ويأخذ منه أحكام الحوادث ولو فتح هذا الباب على الأنبياء عليهم السلام لاحتمل أن يكون جميع أخبارهم عن المستقبلات من أوضاع النجوم لا من الوحي وهو كما ترى ، وأما الاستدلال بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت