وأجيب بأنه لا مانع من كل إذا كان المعمول ظرفاً لتوسعهم فيه {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} أي سالم من جميع السلامة من الشرك ، والتعميم الذي ذكرناه أولى أو سالم من العلائق الدنيوية بمعنى أنه ليس فيه شيء من محبتها والركون إليها وإلى أهلها ، وقيل سليم أي حزين وهو مجاز من السليم بمعنى اللديغ من حية أو عقرب فإن العرب تسميه سليماً تفاؤلاً بسلامته وصار حقيقة فيه ، وما تقدم أنسب بالمقام ، والباء قيل للتعدية.
والمراد بمجيئه ربه بقلبه إخلاصه قلبه له تعالى على سبيل الاستعارة التبعية التصريحية ، ومبناها تشبيه إخلاصه قلبه له عز وجل بمجيئه إليه تعالى بتحفة في أنه سبب للفوز بالرضا ، ويكتفي بامتناع الحقيقة مع كون المقام مقام المدح قرينة ، فحاصل معنى التركيب إذ أخلص عليه السلام لله تعالى قلبه السليم من الآفات أو المنقطع عن العلائق أو الحزين المنكسر.
وتعقب بأن سلامة القلب عن الآفات لا تكون بدون الإخلاص وكذا الانقطاع عن العلائق لا يكون بدونه.
وأجيب بأنهما قد يكونان بدون ذلك كما في القلوب البله.