وأخرج مسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يلقى العبد ربه فيقول الله: أي قل ألم أكرمك ، وأسودك ، وأزوجك ، وأسخر لك الخيل والابل ، وأذرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى أي رب فيقول: أفطنت أنك ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: فإني أنساك كما نسيتني. ثم يلقى الثاني ، فيقول: مثل ذلك. ثم يلقى الثالث فيقول له: مثل ذلك فيقول: آمنت بك ، وبكتابك ، وبرسولك ، وصليت ، وصمت ، وتصدقت ، ويثني بخير ما استطاع ، فيقول: ألا نبعث شاهدنا عليك؟ فيفكر في نفسه من الذي يشهد عليَّ ، فيختم على فيه ، ويقال لفخذه: انطقي. فتنطق فخذه ، ولحمه ، وعظامه. بعمله ما كان ذلك يعذر من نفسه ، وذلك بسخط الله عليه".
وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أول عظم من الإِنسان يتكلم يوم يختم على الأفواه. فخذه من الرجل الشمال".
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة ، فيعرض عليه ربه عمله ، فيما بينه وبينه ، ليعترف فيقول: أي رب عملت.. عملت.. عملت ، فيغفر الله له ذنوبه ، ويستره منها قال: فما على الأرض خليقة يرى من تلك الذنوب شيئاً ، وتبدو حسناته فودَّ أن الناس كلهم يرونها. ويدعى الكافر والمنافق للحساب ، فيعرض ربه عليه عمله ، فيجحد ويقول: أي رب وعزتك لقد كتب عليّ هذا الملك ما لم أعمل ، فيقول له الملك: أما عملت كذا ، في يوم كذا ، في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك. أي رب ما عملته ، فإذا فعل ذلك ختم على فيه ، فأني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى ، ثم تلا {اليوم نختم على أفواههم...} .
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات عن بسرة وكانت من المهاجرات قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم