وحكى عن جالينوس التوقف في أمر الحشر فإنه قال: لم يتبين لي أن النفس هل هي المزاج الذي ينعدم عند الموت فيستحيل إعادتها أو هي جوهر باقي بعد فساد البنية فيمكن المعاد ، والمشركون في شك منه مريب ولذا ترى كلامهم مضطرباً فيه ، والمسلمون مجمعون على وقوعه إلا أنهم مختلفون كما سمعت في كيفيته وكذا هم مختلفون في وجوبه سمعاً أو عقلاً ، فأهل السنة على وجوبه سمعاً مطلقاً ، والمعتزلة على أنه للمكلفين واجب عقلاً لوجوب الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية عندهم وكل من الأمرين يتوقف على الحشر ، وفيه نظر والله تعالى أعلم.