[القيامة: 3 ، 4] إلى غير ذلك من الآيات وفي الأخبار ما يقتضيه أيضاً ، واستدل لدعوى أن البدن يعدم ذاتاً في القول الثاني بقوله سبحانه: {كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] وقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} [الرحمن: 26] ورد بأنه يجوز أن يكون التفرق هلاكاً بل قال بعض المحققين: إن معنى الآية كل شيء ليس بموجود في الحال في حد نفسه إلا ذات الواجب تعالى بناء على أن وجود الممكن مستفاد من الغير فلا وجود فيه مع قطع النظر عن الغير بخلاف وجود الواجب تعالى فإنه من ذاته سبحانه بل عين ذاته ، ويقال نظير ذلك في الآية الثانية لو سلم دخول البدن في عموم من ، واستدل لدعوى أنه يخلق يوم القيامة مثله في القول الثالث بقوله تعالى: {أَوَ لَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بقادر على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بلى} [يس: 81] وأجيب بأن المراد مثلهم في الصغر والقماة على ما سمعت فيما تقدم ، ولا يراد أنه تعالى قادر على أن يخلق يوم القيامة مثل أبدانهم التي كانت في الدنيا ويعيد أرواحهم إليها إذ لا يكاد يفهم هذا من الآية ولا داعي لالتزام القول بأن الحشر بخلق مثل البدن السابق وإن قيل بأن ذلك البدن تعدم ذاته في الخارج.
ومن الناس من توهم وجوب التزامه إن قيل بذلك لاستحالة إعادة المعدوم.
واستدل على الاستحالة بأنه لو أعيد لزم تخلل العدم بين الشيء ونفسه وهو محال.