اقتضاءٍ. والملكوتُ مبالغةٌ في المُلكِ كالرَّحموتِ والرَّهبوتِ. وقُرئ ملكةُ كلِّ شيءٍ ومملكةُ كلِّ شيءٍ ومُلكُ كلِّ شيءٍ. {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} لا إلى غيرِه. وقُرئ ترجعون بفتحِ التَّاءِ من الرُّجوعِ وفيهِ من الوعدِ والوعيدِ ما لا يَخْفى. عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهُما: كنتُ لا أعلمُ ما رُوي في فضائلِ ياس وقراءتها كيف خُصَّتْ بذلك فإذا أنه لهذه الآيةِ. قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ لكلِّ شيءٍ قَلباً وإنَّ قلبَ القُرآنِ ياس مَن قَرأها يريدُ بها وجه الله تعالى غفرَ اللَّهُ له وأُعطيَ من الأجرِ كأنَّما قرأ القُرآنَ اثنتينِ وعشرينَ مرَّةً"وأيَّما مسلمٍ قُرئ عنده إذَا نزل به مَلَكُ الموتِ سورةُ ياس نزلَ بكلِّ حرفٍ منها عشرةُ أملاكٍ يقومون بين يديهِ صفوفاً يصلُّون عليهِ ويستغفرونَ له ويشهدونَ غسلَهُ ويتبعونَ جنازتَهُ ويصلُّون عليهِ ويشهدون دفنَهُ وأيَّما مسلمٍ قرأ ياس وهو في سكراتِ الموتِ لم يقبضْ مَلَكُ الموتِ رُوحَه حتَّى يجيئه رَضوانُ خازنُ الجنَّةِ بشربةٍ من شراب الجنَّةِ فيشربها وهو عَلى فراشِه فيقبضُ مَلَكُ الموتِ رُوحَه وهو ريَّانُ ويمكثُ في قبرهِ وهو ريَّانُ ولا يحتاجُ إلى حوضٍ من حياض الأنبياءِ حتَّى يدخلَ الجنَّة وهو ريَّانُ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}