فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375284 من 466147

الشجر الأخضر - بعد جفافه ويبسه - نارا وجاء تعليق الخبراء بالهامش علي النحو التالي: إن طاقة الشمس تنتقل إلي جسم النبات بعملية التمثيل الضوئي , إذ تمتص خلاياه المحتوية علي المادة الخضراء في النبات (الكلوروفيل) ثاني أكسيد الكربون من الجو , وبتفاعل هذا الغاز مع الماء الذي يمتصه النبات تنتج المواد (الكربوهيدراتية) بتأثير الطاقة المستمدة من ضوء الشمس ومن ثم يتكون الخشب الذي يتركب أساسا من مركبات كيميائية محتوية علي الكربون والهيدروجين والأكسوجين , ومن هذا الخشب يتكون الفحم النباتي المستعمل في الوقود , إذ بإحراق هذا الفحم تنطلق الطاقة المدخرة فيه .... وما الفحم الحجري ... إلا نباتات ... دفنت بطريقة ما وتحولت بالتحلل الجزئي بعد مضي ملايين السنين إلي الفحم المذكور ... ويجب أن يلاحظ أن لفظ الإخضرار في الآية ووصف الشجر بهذا اللون ... إنما هو إشارة إلي مادة الكلوروفيل الخضراء اللازمة لتمثيل غاز ثاني أكسد الكربون .

الدلالة العلمية للآية الكريمة

تستدل الآيات السبع من خواتيم سورة يس علي قدرة الله (تعالي) في الخلق بتلك القدرة المذهلة التي وضعها في الشجر الأخضر ومكنه من استخدام طاقة الشمس في تثبيت ذرات الكربون الموجودة في غاز ثاني أكسيد الكربون المكون للغلاف الغازي للأرض علي هيئة مركبات عضوية تكون أهم مصادر الوقود علي الأرض , حتي يمكن لكل من الإنسان والحيوان الاستفادة بها , واستخدمت الآيات هذا المثل في الاستدلال أيضا علي أن الله (تعالي) الذي خلق هذا الكون قادر علي إفنائه وعلي إعادة خلقه من جديد (أي بعثه) وفي ذلك تقول الآيات في ختام سورة يس:

أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين * وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت