* ذكر ابن كثير (يرحمه الله) مانصه:... أي الذي بدأ خلق هذا الشجر من ماء , حتي صار خضرا نضرا ذا ثمر وينع , ثم أعاده إلي أن صار حطبا يابسا توقد به النار , كذلك هو فعال لما يشاء , قادر علي مايريد , لا يمنعه شيء ; قال قتادة: يقول: هذا الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر علي أن يبعثه ; وقيل: المراد بذلك شجر المرخ والعفار ينبت في أرض الحجاز فيأتي من أراد قدح نار وليس معه زناد , فيأخذ منه عودين أخضرين , ويقدح أحدهما بالآخر , فتتولد النار بينهما كالزناد سواء ....
* وجاء في تفسير الجلالين (رحم الله كاتبيه) مانصه: (الذي جعل لكم) في جملة الناس (من الشجر الأخضر) المرخ والعفار , أو هو حطب كل شجر ... (نارا فإذا أنتم منه توقدون) تقدحون وتشعلون , وهذا دال علي القدرة علي البعث , فإنه جمع فيه بين الماء والنار والخشب , فلا الماء يطفئ النار , ولا النار تحرق الخشب .
* وذكر صاحب الظلال (رحمه الله رحمة واسعة) مانصه:... عجيبة أن هذا الشجر الأخضر الريان بالماء , يحتك بعضه ببعض فيولد نارا , ثم يصير هو وقود النار , بعد اللدونة والإخضرار .. والمعرفة العلمية العميقة لطبيعة الحرارة التي يختزنها الشجر الأخضر من الطاقة الشمسية التي يمتصها , ويحتفظ بها وهو ريان بالماء ناضر بالخضرة ; والتي تولد النار عند الاحتكاك , كما تولد النار عند الاحتراق ... هذه المعرفة العلمية تزيد العجيبة بروزا في الحس ووضوحا , والخالق هو الذي أودع الشجر خصائصه هذه , والذي أعطي كل شيء خلقه ثم هدي ....
* وجاء في كل من صفوة البيان لمعاني القرآن (رحم الله كاتبه برحمته الواسعة) وصفوة التفاسير (جزي الله كاتبه خيرا) كلام مشابه لا حاجة إلي إعادته .
* وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم (جزاهم الله خيرا) مانصه: الذي خلق لكم من