فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375256 من 466147

{الذي جَعَلَ لَكُم مّنَ الشجر الاخضر نَاراً} بدل من الموصول الأول وعدم الاكتفاء بعطف صلته على صلته للتأكيد ولتفاوتهما في كيفية الدلالة ، والظرفان متعلقان بجعل قدما على {نَارًا} مفعوله الصريح للاعتناء بالمقدم والتشويق إلى المؤخر ، و {الاخضر} صفة الشجر وقرئ الخضراء ، وأهل الحجاز يؤنثون الجنس المميز واحده بالتاء مثل الشجر إذ يقال في واحده شجرة ، وأهل نجد يذكرونه إلا ألفاظاً استثنيت في كتب النحو ، وذكر بعضهم أن التذكير لعاية اللفظ والتأنيث لرعاية المعنى لأنه في معنى الأشجار والجمع تؤنث صفته ، وقيل لأنه في معنى الشجرة وكما يؤنث صفته يؤنث ضميره كما في قوله تعالى: {مِن شَجَرٍ مّن زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون} [الواقعة: 53 ، 52] والمشهور أن المراد بهذا الشجر المرخ والعفار يتخذ من المرخ وهو ذكر الزند الأعلى ومن العفار بفتح العين وهو أنثى الزندة السفلى ويسحق الأول على الثاني وهما خضراوان يقطر منهما الماء فتنقدح النار بإذن الله تعالى ، وكون المرخ بمنزلة الذكر والعفار بمنزله الأنثى هو ما ذكره الزمخشري وغيره واللفظ كالشاهد له ، وعكس الجوهري.

وعن ابن عباس.

والكلبي في كل شجر نار إلا العناب قيل ولذا يتخذ منه مدق القصارين ، وأنشد الخفاجي لنفسه:

أيا شجر العناب نارك أوقدت...

بقلبي وما العناب من شجر النار

واشتهر العموم وعدم الاستثناء ففي المثل في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار أي استكثرا من النار من مجدت الإبل إذا وقعت في مرعى واسع كثير ، ومنه رجل ماجد أي مفضال ، واختار بعضهم حمل الشجر الأخضر على الجنس وما يذكر من المرخ والعفار من باب التمثيل ، وخصا لكونهما أسرع ورياً وأكثر ناراً كما يرشد إليه المثل ، ومن إرسال المثل المرخ والعفار لا يلدان غير النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت