فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375156 من 466147

ذكّرهم أولا بهلاك القرون الخالية، ثم ذكّرهم أخيرا بقدرته على طمس أعينهم ومسخهم، وذكر لهم ما يعتبرون به وهو أن من عمّر نكّس في الخلق، مما يدل على قدرته جل شأنه على أن يفعل بهم ما هددهم به، وما بين البداية والنهاية كانت جولات في التذكير، وإقامة الحجة، حتى إذا نضج القلب الحي في التذكير، انصب الكلام عن الرسول صلّى الله عليه وسلم والقرآن فجاء قوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ ... تأمّل صلة ذلك ببداية السورة: إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ... إنّ الصّلة على أشدّها بين

المحور والسورة كلها، وبين السورة ومقاطعها ومجموعاتها وفقراتها، وقد بقيت معنا مجموعتان من المقطع الثاني، ونؤثر أن نؤخر الكلام عنهما إلى ما بعد ذكر بعض فوائد المجموعة الأولى من المقطع الثاني.

فوائد:

1 - [معجزة من معجزات القرآن بمناسبة آية سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ .. ]

(في قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ معجزة من معجزات هذا القرآن الكثيرة؛ إذ تتحدث عن معنى يستحيل على أحد من البشر أن يتكلم فيه ساعة نزول هذا القرآن، مما يدلّ دلالة قطعية على أن هذا القرآن من عند الله عزّ وجل.

2 - [كلام ابن كثير بمناسبة آية وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها وتعليق المؤلف]

(رأينا أن قوله تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها معناه تجري إلى يوم القيامة، وهناك قراءة أخرى ذكرها ابن كثير قال: (وقرأ ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما(والشمس تجري لا مستقر لها) أي لا قرار لها ولا سكون، بل هي سائرة ليلا ونهارا لا تفتر ولا تقف كما قال تبارك وتعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ أي لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة).

أقول: وفي هذه القراءة الثانية كذلك معجزة من معجزات القرآن، فالحديث عن الشمس والقمر حديث علم محيط لا يمكن أن يكون إلا من المحيط علما بكل شيء.

3 - [حول سبب كثرة الأقاويل عند الكلام عن الشمس والقمر في سورة يس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت