فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375128 من 466147

آل عمران والجمع الْمَذْكُور وإن لم يذكر هنا كما ذكر هناك لكنه مفهوم إشَارَة؛ إذ التوحيد

زبدة الاعتقادات وموقوف عليه للطاعات وكون التنكير للتبعيض مما صرح به صاحب

الكَشَّاف وقد سبقه الإمام المرزوقي في قَوْله تَعَالَى: (أسرى بعبده ليلًا) أي

بعض الليل. ونقل عن الشيخ عبد القاهر أنه صرح في قَوْله تَعَالَى:(ولكم في القصاص

حياة)فدع القيل والقال فإنه لا يفيد إلا الملال.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ(62)

قوله:(رجوع إلَى بيان معاداة الشَّيْطَان مع ظهور عداوته ووضوح إضلاله لمن له أدنى

عقل ورأى)رجوع إلَى بيان الخ. إذ بين أولًا بقوله: (إنه لكم عدو مبين) .

بالمؤكدات الْجُمْلَة الاسمية وإن وصيغة المُبَالَغَة والتوصيف بالظهور للمُبَالَغَة في تحقق

مضمونه ثم أمر بعبادته وحده. وقوله ذلك بأنه صراط معنوي موصل إلَى البغية الرشيقة

ووصفه بأنه مشهود له الاستقامة. أي الاعتدال بين الإفراط والتفريط ثم شرع ثانيًا ببيان

معاداة الشَّيْطَان تفصيلًا حيث أثبت له الإضلال لخلق كثير وجم غفير، فهذا أبلغ من الأول

لأن هذا بيان عداوته بالبرهان بخلاف الأول، واللام للقسم داخلة عَلَى جوابه. والْمَعْنَى

وباللَّه لقد أضل إسناد الإضلال إليه مجاز عند مشايخنا لكونه سببًا وتنوين جبلًا للتكثير

وكثيرا مؤكد له أفلم تكُونُوا أي ألم تنظروا فلم تكُونُوا تعقلون الاسْتفْهَام لتقرير النفي أي لم

تكُونُوا تعقلون لاختلال عقولكم والنفي ليس بمتوجه إلَى الدوام الدال عليه كان بل الْكَلَام

لدوام النفي بأن لوحظ أولًا النفي ثم الدوام ثانيًا ففيه تنبيه عَلَى أنهم كالأنعام مسلوب عنهم

العقل والإدراك التام.

قوله:(والجبل الخلق، وقرأ يَعْقُوب بضمتين وابن كثير وحمزة والكسائي بهما مع

تخفيف اللام وابن عامر وأبو عمرو بضمة وسكون مع التخفيف والكل لغات)والجبل

الخلق أي الخلائق وقد يجيء بمعنى الطبع. قال الرَّاغب: جبله الله عَلَى كذا إشَارَة إلَى ما

ركب فيه مع الطبع أي الخلق. وقد فسرت هنا بالأمة والجماعة والمآل واحد، لكن لا يصح

معنى الطبع هنا.

قوله: (وَقُرئَ «جِبَلًا» جمع جبلة كخلقة وخلق و «جيلًا» واحد الأجيال) وجيلا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: والكل لغات. أي كل ذلك لغات في معنى الخلق. قال الإمام: الجيم والباء واللام لا

يخلو من معنى الاجتماع.

قوله: وَقُرئَ «جِبَلًا» بكسر الجيم وفتح الباء وتخفيف اللام جمع جِبْلَة بكسر الجيم وسكون

الباء وتخفيف اللام كخلق في جمع خلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت