فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375121 من 466147

(إِن هُوَ) . أي: ما هذا القرآن إلا ذكر؛ لما نسوه من أمر اللَّه ووعده ووعيده ومما لهم، ومما عليهم، يذكرهم ما نسوه وتركوه و (مُبِينٌ) : يبين لهم ما لهم وما عليهم، أو يبين لهم ما يؤتى وما يتقى، أو يبين لهم أنه من اللَّه جاء ومن عنده نزل لا من عند المخلوقين.

أو (ذِكْرٌ) لأهل الكتاب، يذكرهم بما نسوه مما كان في كتبهم من نعته وصفته وما عليهم القيام به وما ليس، و (مُبِينٌ) لمشركي العرب أنه رسول وأن هذا القرآن من عنده جاء به، وكل كتب اللَّه ذكر ومبين ورحمة ونور وشفاء على ما أخبر، واللَّه أعلم.

وقوله: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ(70)

قَالَ بَعْضُهُمْ: من كان عاقلا، يقول: لينذر القرآن من له عقل حن فيؤمن، (وَيَحِقَّ الْقَوْلُ) . أي: السخطة على الكافرين في علم اللَّه أنهم لا يؤمنون.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا) ، أي: مؤمنًا؛ لأن اللَّه - تبارك وتعالى - سمى المؤمن: حيا في غير آية، والكافر ميتًا.

ويحتمل قوله: (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا) . أي: لتقع النذارة وتنفع من كان حيّا، أي: مؤمنًا على ما ذكرنا، وإن كان ينذر الفريقين جميعًا؛ كقوله: (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ) ، هو ينذر من اتبع الذكر، ومن لم يتبع الذكر، لكن النذارة إنما تقع وتنفع لمن اتبع الذكر وخشي الرحمن خاصة؛ وكقوله: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) ، هو يذكر لهم جميعًا لكن المنفعة للمؤمنين فعلى ذلك الأول.

ويحتمل قوله: (مَنْ كَانَ) . أي: من يطلب بحياته الفانية الحياة الدائمة، (وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ) القول الذي قال: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت