فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375043 من 466147

{إِنْ هُوَ} أي ما القرآن {إِلاَّ ذِكْرٌ} أي عظة من الله عز وجل وإرشاد للثقلين كما قال سبحانه: {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين} [يوسف: 104] {الرَ تِلْكَ} أي كتاب سماوي ظاهر أنه ليس من كلام البشر لما فيه من الإعجاز الذي ألقم من تصدى للمعارضة الحجر.

{لّيُنذِرَ} أي القرآن أو الرسول عليه الصلاة والسلام ، ويؤيده قراءة نافع.

وابن عارم {لّتُنذِرَ} بتاء الخطاب.

وقرأ اليماني {لّيُنذِرَ} مبنياً للمفعول ونقلها ابن خالويه عن الجحدري وقال: عن أبي السمال.

واليماني أنهما قرءا {ليذنر} بفتح الياء والذال مضارع نذر بالشيء بكسر الذال إذا علم به.

{لّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً} أي عاقلاً كما أخرج ذلك ابن جرير.

والبيهقي في شعب الإيمان عن الضحاك ، وفيه استعارة مصرحة بتشبيه العقل بالحياة أو مؤمناً بقرينة مقابلته بالكافرين ، وفيه أيضاً استعارة مصرحة لتشبيه الإيمان بالحياة ، ويجوز كونه مجازاً مرسلاً لأنه سبب للحياة الحقيقية الأبدية ، والمضي في {كَانَ} باعتبار ما في علمه عز وجل لتحققه ، وقيل كان بمعنى يكون ، وقيل في الكلام مجاز المشارفة ونزلت منزلة المضي وهو كما ترى ، وتخصيص الإنذار به لأنه المنتفع بذلك {وَيَحِقَّ القول} أي تجب كلمة العذاب {عَلَى الكافرين} الموسومين بهذا الوسم المصرين على الكفر ، وفي إيرادهم بمقابلة من كان حياً إشعار بأنهم لخلوهم عن آثار الحياة وأحكامها كالمعرفة أموات في الحقيقة ، وجوز أن يكون في الكلام استعارة مكنية قرينتها استعارة أخرى.

وكأنه جئ بقوله سبحانه: {لّيُنذِرَ} الخ رجوعاً إلى ما بدئ به السورة من قوله عز وجل: {لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ} [يس: 6] ولو نظرت إلى هذا التخلص من حديث المعاد إلى حديث القرآن والإنذار لقضيت العجب من حسن موقعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت